الترمذي
311
سنن الترمذي
هذا الخبيث أو كما ، وقال الرجل وقالوا : ابن الأبيرق قالها . قال وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والاسلام ، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير ، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه ، وأما العيال ، فإنما طعامهم التمر والشعير ، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمى رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له وفى المشربة سلاح ، درع وسيف ، فعدى عليه من تحت البيت ، فنقبت المشربة وأخذ الطعام والسلاح . فلما أصبح أتاني عمى رفاعة ، فقال : يا ابن أخي إنه قد عدى علينا في ليلتنا هذه ، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا ، قال : فتحسسنا في الدار وسألنا فقيل لنا قد رأينا بنى أبيرق استوقدوا في هذه الليلة ، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم . قال : وكان بنو أبيرق ، قالوا ونحن نسأل في الدار والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل ، رجل منا ، له صلاح وإسلام ، فلما سمع لبيد اخترط سيفه ، وقال : أنا أسرق ؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السرقة . قالوا : إليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها ، فقال لي عمى يا ابن أخي لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له . قال قتادة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمى رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه